الزمخشري
48
أساس البلاغة
حسن البشر واستقبلني ببشره وبشر الأديم وأبشره قشر وجهه ومن المجاز فلان مؤدم مبشر وما أحسن بشرة الأرض وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها وطلعت تباشير الصبح وهي أوائله التي تبشر به كأنها جمع تبشير وهو مصدر بشر وفيه مخايل الرشد وتباشيره ورأى الناس في النخل التباشير وهي البواكير وهبت المبشرات وهي الرياح التي تبشر بالغيث وباشر الأمر حضره بنفسه وباشره النعيم قال عمر بن أبي ربيعة لها وجه يضيء كضوء بدر * عتيق اللون باشره النعيم والفعل ضربان مباشر ومتولد بشش لقيته فبش بي وهش لي وما رأيت أبش منه باللاقي وأقر ضيفك بوجه البشاشة ثم بالبرمة النشاشه ومن الكناية بش لي فلان بخير إذا أعطاك لأن العطاء تلو البشاشة بشع طعام بشع فيه حفوف ومرارة كطعم الإهليلج وقد أبشعني الطعام واستبشعته وامرأة بشعة الفم إذا تركت التخلل والاستياك فتغيرت ريحه ومن المجاز رجل بشع الخلق وبشع المنظر إذا كان لا يحلى بالعين وعود بشع ذو أبن ونحت متن العود حتى ذهب بشعه وقد بشع الوادي بالناس إذا ضاق بهم فاستبشعوا المقام فيه بشم بشم الفصيل من اللبن والرجل من الطعام إذا اتخم وفي كلام الحسن وأنت تتجشأ من الشبع بشما واستاكت بفرع بشامة وتقول ما أهل الشام إلا كشجر البشام دهنه من أطيب الأفواه وعوده مطيبة الأفواه ومن المجاز بشم من كذا إذا سئم منه الباء مع الصاد بصر أبصر الشيء وبصر به وقد بصر بعمله إذا صار عالما به وهو بصير به وذو بصر وبصارة وهو من البصراء بالتجارة وبصرته كذا وبصرته به إذا علمته إياه وتبصر لي فلانا قال امرؤ القيس * تبصر خليلي هل ترى من ظعائن * وهو مستبصر في دينه وعمله وعمى الأبصار أهون من عمى البصائر وبصر فلان وكوف قال ابن أحمر أخبر من لاقيت أني مبصر * وكائن ترى مثلي من الناس بصرا